دار حوار بيني وبين أحد الأخوة حول القرارت الأخيرة حول إلغاء السينما في السعودية والهجمة التي تتعرض لها من جهات عدة ……
كان محور حديثنا أنا وزميلي حول المنع ومسبباته ولماذا منهج المواجهة هو الحل الدائم ومنهج المنع هو أفضل حل…..
هذه الأمور قد تعودنا عليها بل إنني أتذكر حينما أعلن خبر دمج إدارة تعليم البنات مع وزارة التربية والتعليم وكيف كانت ردة فعل المجتمع حيال هذا الأمر بل أنهم قد وصلو لمرحلة
أن الدمج مخالف للشريعة الإسلامية وهذه خطة من خطط التغريب والتي مفادها أن الدراسة ستكون لكلا الجنسين في مدرسة واحدة
حتى هذه اللحظة لم يحدث شئ من هذا القبيل ولكن الخوف أعمى بصيرتهم بل إن الدمج الذي حصل أحسبه من أفضل القرارات التي اتخذت حيال إدارة تعليم البنات لإنقاذها من براثين الفساد والتخلف التي كانت في إدارة تربية وتعليم البنات
وللتأكد من ذلك اسألوا أي امرأة في قطاع التعليم والتي عاصرت كلا الإدارتين وستخبركم الفرق
أعتقد أن المشكلة حقيقة كانت تكمن في اختيار الكلمة “دمج” فلو استبدلت الكلمة بكلمة إلغاء أو التنسيق بين الإدارتين لتجاوزنا هذه المشاكل
على العموم الكلام يطول حول هذا الأمر في قطاع التعليم ولكن مالاحظته مؤخراً أن المواجهة أصبحت الوسيلة الوحيدة والمنع هو الحل المناسب وللاسف فقد تولد في ثقافة المجتمع كره لهذه القرارت والتي أخاف أن تكون هنالك مواجهة بين هذين التيارين
الهجمة على السينما مفادها أنها ستكون مرتع فساد حيث النساء والرجال في قاعة واحدة وحيث أن هذا يعد من الفتن فهي مفسدة يجب منعها
لكن
السؤال الذي يطرح نفسه هو ….
دعونا نفصل هذا الأمر بنقاط عدة….
أولها/ ماذا لو قمنا بتحديد أوقات محددة للنساء وأوقات أخرى للرجال فهل هذا الأمر سيرضي الطرفين؟
ثانيها/ محتوى العرض والذي يعد من أهم المشاكل التي نحاول أن نصيغ صيغة مشتركة تسمح بعرضه
أقصد بذلك حينما قررو عرض فلم مناحي على الرغم أنني لست من المعجبين بهذا الفلم ‘ تلقى الفلم هجوما شرسا على محتواه وأعتقد بنظري أنهم هم نفسهم الذين هجمو على مسلسل طاش ماطاش وغيره…..
النقطة التي أحاول أن أفهمها وهي
أو ليست وزارة الإعلام هي من قامت بفسح هذا الفلم والسماح بعرضه داخل السعودية؟
إذا كانت وزارة الإعلام هي من قامت بذلك فلماذا الهجوم على المسلسل نفسه وعلى أفراده ! لماذا لايكون الهجوم على وزارة الإعلام وعلى وزيرها
أعتقد بنظري أن الهجوم على الممثل والفلم أسهل من الهجوم على الوزارة ووزيرها لأنها للأسف خط أحمر لايمكن انتقاده
لن أفصل في الأمر فالقرار قد اتخذ ومنعت السينما وهذا لن يقدم ولن يؤخر لأن السينما آتية لامحالة وقد تم هذا المنع لامتصاص الغضب الشعبي ولتثقيف المجتمع حول الأمر قبل السماح به
لكن حقيقة ! هل سنستمر بهذه المواجهة في كل أمر من أمور حياتنا ؟
أعتقد أن أحد الأطراف يجب أن يعي أن هنالك فرص عدة في هذه الأمور
لعلي أجلب مثالاً بسيطاً جداً هو
مع طفرة قنوات التلفزيون ودخول الإنترنت وخوف العوائل على أطفالهم من مشاهدة هذه القنوات خرج علينا مجموعة من الأشخاص رأو أن هنالك فرصة يجب الاستفادة منها وهي قناة إسلامية دعمت من قبل مشائخ عدة
وأقصد بذلك قناة المجد – ففي بداية هذه السنة حققت الشركة نموا رائعا بل وصلت لمرحلة أن تكون ثاني أسرع شركة نموا بالسعودية
هذا المثال الرائع الذي وجد في كثرة القنوات السيئة وخوف الأهالي فرصة أين هم من مسألة السينما وغيرها
لعل الصورة لم تتضح بعد ولكن ماذا لو قام فريق قناة المجد أو غيرهم وقامو بفتح صالات سينما إسلامية والذي أعرف أنه لا يوجد شي اسمه سينما إسلامي ولكن دعونا نتفق أن يكون تحت إدارة أناس ثقات
وتحت إشراف مشائخ عدة
هنالك فرصة رائعة تحتاج لأحد أن يستفيد منها فهل من هنالك شخص يرى في كل مشكلة فرصة ويبنيها على مايريد الشعب
مجرد أفكار أحببت أن أنشرها عل يوما أن أجدها قد تحولت إلى حقيقة

